الاقليات ( الملح والنور) فى زمن الاضطهاد

الاقليات ( الملح والنور) فى زمن الاضطهاد

حذر يسوع من فشل المسيحيين في علاقتهم بالعالم غير المسيحي-  فهم الملح والنور-. هذا التحذير صار اكثر تعقيدا فى عالم اليوم  المتطوروالمعقد اجتماعيا  وصار هذا التحذير تنبوءأ عن كيفية سلوك الأقليات الدينية والعرقية تحت الضغوط الاجتماعية  من الاغلبية غير المسيحية

هناك اتجاهين خطأ فى علاقة المسيحيين بالآخرين فى زمن الاضطهاد :

الاول فساد الملح : بلغة اليوم هو ( فقد الهوية المسيحية )ان لم يعد المالح صالحاً  يكون عديم الفائدة.  هذا االاتجاه ينتج عن امتزاج المسيحيين فى المجتمع ، هذا جيد ، لكن ان يصير المسيحيون  بلا تميز في كلاً من الفكر والسلوك ( اعنى به  فقد الهوية المسيحية)  – لانه فى هذه الحالة  تعنى الانخراط فى العالم مع التنازل عن القيم والسلوك  المسيحي . اصحاب هذا الاتجاه يعتقدون بتنازلهم هذا يصيرون اكثر مسالمة للمجتمع – فهم فى غنى عن احداث المشاكل –حسب اعتقادهم- وهذا يشكل خطرا على نمط الحياة والمسيحية والسلوك الذى يؤ ثر فى الاخرين   

 الثانى:النور المخفى :يمكن تسميتها بلغة اليوم  ( الانعزالية)   يمكن اعتبار هذا الاتجاه انه “رد الفعل المساوى فى المقدار  والمضاد فى الاتجاه”  للاقليات فى وقت الاضطرابات-  لكنه رد فعل سلبى -.  فالمسيحيون يتمسكون بميادئهم الروحية فى حالة لما يكونوا أقلية لكنهم ينطوون  داخل الجماعة و يشعرون خلف هذه السياج انهم متمسكون بايمانهم – هذه الحالة الانعزالية يحذر منها المسيح – اذ يؤكد انه لا بد ان لايجعل المسيحى الضغوط الاجتماعية تؤثر عليه –كمن يضع السراج تحت المكيال

 فبدون الملح نصبح بلا قوة فى داخل العالم – ولا يجل ان ننزوى داخل الجماعة او القبيلة ولا يكون لنا علاقات اجتماعية – بل يجب ان ننغمس فى المجتمع دون ان نتنازل عن مبادئنا أو ايماننا المسيحى.

والنتيجة الطبيعية فى الحالتين – سواء الانعزالية أو التنازل عن الهوية المسيحية  هى ضعف ارسالية الكنيسة و ضياع الرسالة وقوة الكنيسة فى زمن الاضطهادات .

 – هل تعلم ان المشكلة ستزداد سوءا فى الحالتين لاننا لم نصنع اصدقاء فى العالم ( قال المسيح اصنعوا لكم اصدقاء ….) –على أساس  لما ذا نسبب الانقسام فى المجتمع –  بينما فى الحالة الثانية انعزالية يعنى ان نكون بلا اصدقاء

 اذا ماهو دور الاقلية المسيحية

  1. يحتاج المسيحيون للمزيد من الاعتماد على الله مباشرة. يجب أن يكون البحث عن الامان و الأمن ليس  من الحياة الاجتماعية بل لابد ان بطلب الله والاتكال عليه فى زمن الخوف لمزيد من الأمن والامان ” الرب نورى وخلاصى ممن أخاف الرب حصن حياتى ممن ارتعب ….. مز 27  .

  2. . الامر الثانى لابد من تكون الجماعة اكثر قوة وارتباطاً ببعضها – ويرتبط المسيحى بجماعة تشجعه لان الفرد اضعف من الجماعة – وتعرف الكنيسة اهمية الفرد داخل الجماعة وتكلفه وتدربه بمهام العمل والارسالية المسيحية






Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *