كتب د.طانيوس هذا المقال

(ثرثرة تافهة فوق النيل    ( مع الاعتذار للاستاذ نجيب محفوظ

   يجرى فى مصر مشهذ قلما تشهدذ فى أى بلد آخر – مغنية : مشهورة كانت أم مغمورة – أنا لست مهموما بهذا – قالت ان فى انيل بهارسيا – وبعد نحو عام – كما سمعت – اذاعوا عنها هذه الفاحشة- ضمتوا عاما كاملا ثم تحرك جبل الاعتراض – وقام الاعلاميون والفنانون وأعضاء من البرلمان بشجب وادانة هذا الفعل الخسيس الذى اقترفته هذه الفنانة – بل والادعى  انبرى محامون وشمروا عن أكمامهم دفاعا عن حق النيل الُمهان ودفعوا بالقضية أما القضاء المصرى . ماهذا الثغاء الفكرى انه (فقر فكرى) بولد من أحشاء ( فكر الفقر) – هذه طبيعة المجتمعات التى تبحث عن التفاهات وتضيع مجهود الشباب فى الحديث عن سقطات لا قيمة لها – فأنظر  كم من الوقت استلهكته تلك المدعوة فضائيات فى الدفاع السخيف عن النيل واصالته ونظافته – كم من الكهرباء ومصاريف العمالة والمصورين – بالاضافة الى هذا الذيع الهماه الذى يتقاضى فوق المليون ليذيع علينا صغائر الامور – انها أموال الشعب – الفقير- دافعى الضرائب من الشعب الذى يعانى من نقص فى حاجاته اليومية – كم من اوراق الصحف والمجلات – وهل القاضى الجليل وقته تقدرونه بهذه التفاهة حتى تزيدون المحاكم هماً فوق همومها – الا من الاجدر أن نبحث عن مشكلات الحياة ، اليس من الافضل أن نشعل رأس الشباب يأمر عالية كالبحث العلمى واىثراء الفكرى – ماذا فعل الرئيس السيسى فى شرم الشيخ – الا انه اراد ان يؤكد على قضايا مهمة وضروية لشباب يعيش فى ضحالة فكرية تؤثر فيه لينضم الى جماعة ارهابية – او أعمال غير اخىقية – الرئيس اراد ان يرفع شأن المرأة التى انتهكت فى بلادنا – أن الاحصائيات العالمية تقول أن القاهرة هى اكبر مدينة فى العالم تتعرض فيها النساء للتحرش الجنسى .

اليس من الافضل أن نستفذ كل هذا الوقت  والمجهود فى توعية جيل انتهكت عقولهم فى فترة ظلامية تقدر بأكثر من 40 عاما – بالتوعية الفكرية والدينية الصحية بدلا من أن نحشر روؤسهم بمطربة قالت كذا وكذا … الا من الافضل أن نقود الشباب الى حملات نظافة للنيل المُهان وحملات توعية للمدن والقرى التى تطل على النيل العظيم – وترى الاولاد بسبحون عراة تماما وبجانبهم الجاموس والبقر – وعلى الضفاف تجلس سيدات غلابة – تغسل الاطباق ، انا لا اتكلم عن النساء فهن لا حيلة لهن فلو وجد ماء نظيف فى المنزل ما أنهانت نفسها الى ان تنزل الى ضفاف نيلنا المظلوم وتغسل أوعية البيت وملابس أطفالها  ورجالها- كان معى رجل اجنبى فى زيارة الى مصر وأخذته فى رحلة من القاهرة الى الاقصر وركبنا قطار الصعيد – ومن شباك القطار رأى كل ما ذكرته آنفا – فمال على ودون أن يحرجنى – قال ماذا يعنى هذا الفلكور المصرى ، الاولاد بجانب الجاموسة والمرأة على الشاطئ – ضحكت ولم أعرف أن اجيبه فقلت أنها عادة مصرية قديمة لاستجلاب البركة من النيل .

اليس بدلا من نضيع القوت فى هذه المهاترات أن نحل مشكلات لاقباط لا يستطيعون أن يجدوا كنيسة للعبادة – بل وتغلق كنائسهم تحت إمرة قانون العبادة الذى أقره دستور ضخم . الا من الاكثر جدية أن تتكلم عما سيحدث من نقص فى مياه النيل اذا تم بناء سد النهضة ونستخدم هذا الاعلام ( الباحث عن المكسب) فى الضغط الدولى على اثيوبيا و تلك الدول التى تساندها – أن أهم وسائل الضغط هو الاعلام الخاص الذى لا ينتمى الى الدولة – أم هى مجرد ثرثرة تافهة فوق النيل

Reply with a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *